عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
405
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فيما يسرق بالفلاة من مطامر والسرقة من القبر والسرقة من المسافر يكون بالفلاة والمسافرون يسرق بعضهم من بعض وأهل السفينة وفي السفينة تسرق من العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم وفي كتاب ابن المواز قال مالك في مطامر بالفلاة يخزن فيها الطعام وتعمي حتى لا تعرف أو تكون بحضرة الدور ومنها ما يكون بيناً بحضرة أهله فيسرق منها ما يسوي ثلاثة دراهم ، فأما التي بالفلاة قد أخفاه ربه وعفى عليه وأسلمه فلا قطع عليه ، وما كان بحضرة أهله معروفاً ففيه القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم . وقال عنه أشهب في المسافر ينزل بالفلاة فيضرب خباءه وينيخ إبله فيسرق سارق من متاعه الذي في الخباء أو في خارجه ومن تلك الإبل فهي معقلة ( 2 ) أو غير معقلة إذا كانت قرب صاحبها ، ففي ذلك كله القطع . وكذلك إن لم يكن له خباء ( 3 ) المراح والجرين عليه حرز . ومن كتاب ابن المواز قال مالك في مسافرين ضربوا أخبيتهم وأناخوا إبلهم ، ثم ذكر مثل ما تقدم وقال : فإن سرق بعضهم من بعض قطع السارق . محمد : يريد ما لم يكونوا من أهل خباء واحد . قال محمد ( 4 ) وذلك كدار فيها سكان يسرق بعضهم من بعض . قال مالك : وما كان من إبلهم ( 5 ) في الرعي فلا يقطع من سرق منها .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 216 . ( 2 ) في النسختين : ( معلقه ) ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) كلمة مطموسة . ( 4 ) في ق : قال مالك . ( 5 ) صحفت في ص : من أوانيهم .